الرئيسية / أدب / قراءة نقدية للقصة القصيرة جدا بالمباشر.للقاص فرج ياسين الناقد…باسل مولود يوسف

قراءة نقدية للقصة القصيرة جدا بالمباشر.للقاص فرج ياسين الناقد…باسل مولود يوسف

قراءة نقدية للقصة القصيرة جدا بالمباشر.للقاص فرج ياسين

الناقد…باسل مولود يوسف
النص
قرّر حيدر شيرزاد عثمان أن يعلن مصغرا لدولة ديمقراطية حديثة في أسرته ؛
فعيّن ولده الأكبر رئيسا لبرلمان البيت
وعين ابنته الوسطى رئيسة لجمهورية البيت
وعين ابنه الصغير رئيسا لوزراء البيت
بعد ثلاثة أشهر فقط
طردوا والدهم واقتتلوا فيما بينهم واحترق البيت !
……………………………………………..
………..المقترب النقدي
القصة القصيرة جداً الموسومة بالمباشر للكاتب فرج ياسين رائعة فنية في إطار فن النثر و أقول جميلة ، لأنّها عمل ادبي تكاملت فيه كل عناصر الابداع اللغوي والبلاغي فضلا عن تكامل عناصرها المكونة، استطاعت بسرعة أن تجد لها مكانا تحت الشمس، و وسط الزحام . بل استطاع هذا النص أن يقتحم تلك القبة الصفراء وريحها العاتية ومدخلها البراق الديمقراطية ،و قد يكون هذا العمل الاكثر تقبل من رواد الشاشة الزرقاء من المثقفين الذي لم يجد معارضة من اغلب القراء لحرفتيه وملامسته للواقع ورمزيته المتقنة العالية وقدم حلول واقعية لواقع مؤلم ، إلا ما لا يكاد يذكر . ويعزى سر نجاح هذ النص ربّما لأنه ولد مكتمل ، و إن كان البعض يحاول أن يجد لها مسوغاً للوجود في الظروف الساخنة الحالية وبتقديري المتواضع نفذ هذا النص في المكان الذي يجب ان يكون فيه بسرعة ورغم زخم المكان و ضيق الوقت، و كثرة الهموم اليومية التي تصرف الإنسان عن مطالعة النصوص الطويلة اثبت النص شرعية المضمون في الوجود باعتبار هذا الموضوع امتداداً طبيعياً لبعض المواضيع المهمةاستطاع الكاتب في هذا النص توحيد الموضوع وتعميق المعنى عبر مجموعة من الأفكار والحوادث الموجودة يجرها إلى أكبر أثر في النفس، إذ تواشجة هذه الأفكار، كل بحسب أهميتها، وما احتوه من دفقات نفسية واجتماعية وفكرية وهو بحق ملخص مفيد جامع شامل لما يدور في بيت السياسي العراقي ،انظر كيف تسلسل …(قرّر حيدر شيرزاد عثمان أن يعلن مصغرا لدولة ديمقراطية حديثة في أسرته ؛).( فعيّن ولده الأكبر رئيسا لبرلمان البيت لتغوص… وعين ابنته الوسطى رئيسة لجمهورية البيت..وعين ابنه الصغير رئيسا لوزراء البيت …بعد ثلاثة أشهر فقط طردوا والدهم واقتتلوا فيما بينهم واحترق البيت)
وقام كل مقطع منها بدوره المتقن في أعماق النفس الإنسانية، وتسرب شيئا فشئيا عبر التوالي المتحد. لأن الفكرة حين تتحد تترك بصمتها في المتلقي، وذائقته الأدبية، فيقبل على النص، ويستسيغه بشكل أفضل وأحسن.وهذا مااستطاع الكاتب من غرسه في المتن او النص القصصي وعلينا ان ندرك تقنية وحدة الموضوع والفكرة لهذه للقصة القصيرة بالمباشر بعثة رسالة مفادها ان التسلط والطمع وغياب القيم العليا )هي التي حرقت البيت الصغير رمزا والكبير دلالة ….(العراق)اولو لم تكرس بهذه الصورة المرمزة لن تكون ناجعة، وناجحة، إن لم تكن ثمرة القناعة بجدواها، وقيمتها، ودورها في الحياة والمجتمع، اجمل النص واوجز ورسم لوحة فنية تستحق الاشادة والثناء ،شكرا لك كاتبنا الكبير

شاهد أيضاً

اتركني خارج الرواية – سلوى شعبان

اتركني خارج الرواية واستثنيني .. من حكايات المطر … من جنون العشق او انهمار نجوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *